الثلاثاء، سبتمبر 06، 2011

أنقطف الورد أم الشوك؟

اردوغان: تركيا ستفرض مزيدا من العقوبات على اسرائيل | أخبار الشرق الأوسط | Reuters:

بعد تخفيض التمثيل الدبلوماسي بين تركيا و إسرائيل مؤخرا نتيجة لحادثة سفن فك الحصار عن غزة؛ نقرأ اليوم "فرض تركيا عقوبات على إسرائيل!"

ما يثير تعجبي ليس العقوبات بحد ذاتها او جرأة تركيا ... لكن ما يثير تعجبي هو الصمت الأمريكي و التي كانت في السابق بمثابة السوبرمان الذي يهب لنجدة إسرائيل كلما صرخ صريخها

و لا يقف الأمر عند تركيا! ... فما تركيا سوى حلقة سبقتها حلقات شبيه من مصر مثل مراجعة أسعار بيع الغاز لأسرائيل و الغضب المصري من قتل إسرائيل جنود مصريين في سيناء و أخيرا دعوة لإنطلاق مظاهرة شعبية "بالمطارق" لهدم جدار السفارة الإسرائيلية في القاهرة!

ناهيك عن صدور بيانات الإعتراف بدولة فلسطين بين الفينة و الأخرى من دول العالم و المصالحة بين فتح وحماس و إقصاء دحلان و منع إسرائيل من المشاركة في محافل دولية ... الخ

كل هذه أمور تثير حنق الإسرائليين بلا شك و في ذات الوقت لا نرى ردة فعل مناسبة من الحليف الأقوى؛ أمريكا؟!

هل بالإمكان تفسير هذه الأحداث على انها تحركات تنبئ عن رغبة لدى الغرب في"معالجة" القضية الفلسطينية خلال الفترة القادمة؟

في إعتقادي؛ ربما إلى حد بعيد.

الوضع الإقتصادي العالمي المتردي منذ عام 2008 إلى الآن يحكم كثير من القرارت و يفسر كثير من التحركات. فكل دولة تريد أن تخرج من نفق هذه الأزمة بأقل قدر ممكن من الخسائر و تريد أن تتخلص من أي حمولة زائدة و أمريكا ليست إستثنائا.

فيعد تخفيض تصنيفها الإئتماني من ستاندرد أند بورز من AAA إلى +AA و بالكاد نجاتها "مؤقتا" من إنهيار إقتصادي؛ فمن الطبيعي أن تسعى لقص حبال الأحمال الزائدة التي تثقل كاهلها و مما يؤيد هذه النظرة رغبة إمريكا الإسنحاب من العراق و محادثاتها مع طالبان لضمان خروج يحفظ ماء الوجه في أفغانستان مما سيؤدي إلى عودة الجنود من كلا البلدين و توفير نفقات الحرب.

و كذلك حل مشكلة الشرق الأوسط عن طريق حل قضية فلسطين و إنهاء حقبة الطفل الإسرائيلي المدلل عن طريق منحه منطقة آمنة يستطيع العيش فيها مع جيرانه دون خوف (...) هذا سيوفر على خزينة أمريكا أموالا طائلة فيما يخص الأسلحة و أنظمة الدفاع و التي كانت توهب لأسرائيل بأسعار رمزية!

و غيرها و غيرها من الثقوب التي تستنزف جيوب دافعي الضرائب الإمريكيين

أضف إلى ذلك حاجة أوروبا و أمريكا التركيز أكثر على جبهة الشرق الأقصى متمثلة في القوى المتنامية لكل من الصين و روسيا و كوريا الشمالية و حلفائهم

كل هذه الأمور قد تفسر سبب صمت أمريكا و عدم دفاعها عن طفلها المدلل و الذي زاد دلاله إلى حد العناد مما حدى بروبرت غيتس وزير الدفاع الأمريكي الأسبق إلى وصف نتنياهو على أنه حليف "عاق" لأمريكا و ذلك في سبيل إجبار الإسرائليين بالقبول بالمبادرة العربية و حل مشكلة الشرق الأوسط ككل

لعل أروقة الأمم المتحدة ستكون ميدان إثبات من الأقوى؛ التعنت الإسرائيلي أم التجاهل الإمريكي وذلك عندما يتوجه محمود عباس لإستخراج إعتراف بدولة فلسطين.

أما نحن العرب ... فيبدو اننا مشغولون بربيعنا؛ أنقطف الورد أم الشوك ...

الخميس، أغسطس 04، 2011

Khalid's Blog: No Way But Up

Khalid's Blog: No Way But Up

الأربعاء، فبراير 23، 2011

إبتسامة مقلوبة



كلنا نفرح بسلامة الملك و عودته للبلاد ... لكن تقديم  "حزمة" من التسهيلات و الإجازات و المجانيات لإستخراج فرحة مقنّعة من الناس بهذه المناسبة أعتبرها طريقة مهينة و تذكرني بما كان يحصل في الإمبراطورية الرومانية حيث كان يقف الشعب رافعا يديه حينما يخرج الإمبراطور للناس فيخيل للناظر انهم يقفون و يرفعون ايديهم فرحة بمقدم الإمبراطور! 

لكن الواقع أنهم يقفون إحتراما للقمة العيش حيث كانت حاشية الإمبراطور تتحين وقت خروجه ليبدأو برمي الخبز على الناس بهدف جعلهم يقفون رافعين أيديهم لتلقف الخبر!

لكن ما علينا...  هات "الحزمة"

الاثنين، يناير 17، 2011

مثل إنتشار النار في الهشيـ ... في البشر



صعب ... صعب جدا ان لا أربط بين أحداث تونس و بين:
شرارة البوعزيزي تطايرت الى برك زيت أخرى؛ ففي مصر يشعل شخص نفسه اما مجلس الشعب و في الجزائر اربعة يحرقون انفسهم احدهم مات و موريتانيا نفس الشئ و في الأردن الشعب يهتف بسقوط الحكومة و تلوح في اليمن نفس المطالبات و ما ليبيا عنهم ببعيد

وما يثير العجب فعلا هو حالة التنكر المخيف التي واجهت زين العابدين بن علي من قبل كل الدول في العالم و كأنه لم يكن يوما رئيسا لدولة و كيف فتحت الصحف النار عليه من كل حدب و صوب و كانه في ساحة إعدام و كيف تم احتضان الثورة التونسية من قبل رؤساء العالم و من الإعلام الذي أشاد بشجاعة الشعب التونسي و تغاضي عن عشرات القتلى و حالات إنفلات الأمني التي رافقت تلك الثورة ...

صدقوا لمَّا قالوا "كرسي حلاق" و لعل هذا ما دفع روبرت فيسك الى قول "أن ثورة الشعب التونسي أصابت جميع الطغاة العرب بالذعر، وجعلتهم يرتجفون، سواءً كانوا شيوخًا أثرياء، أو أمراء، أو ملوكًا، أو رؤساء."

إنه لأمر محزن حقيقةً ... أن تلاحظ أن كثيرا من رؤساء العالم لا يتركون مواقعهم الا برفقة ملك الموت او بإحتلال أجنبي او بثورة شعبية!

لماذا لا أحد يتنحى بملئ إرادته؟

الخميس، ديسمبر 02، 2010

شكرا حكومات العالم



تتصدر تسريبات ويكيليكس في الآونة الأخير عناوين الأخبار و صار من طقوس هذه الترسيبات ردود الأفعال الحكومية التي تلي صدورها و التي تتنوع و تختلف من جهة الى أخرى.


 فالصين مؤخرا حجبت موقع ويكيليكس عندما ُذكر في التسربيات ان الحكومة الصينية كانت خلف الهجمات الإلكترونية التي تعرض لها موقع قوقل الخاص بالصين في يناير من هذا العام.


رئيس ايطاليا ضحك بشكل هستيري من الطريقة التي وصفته به التسريبات على لسان مسئولين امريكيون حيث وصفوه بانه صاحب حفلات صاخبة و نتيجة لهذه الحفلات فهو يقوم بمهامه وهو مرهق ووصفته كذلك بأنه ضعيف.


الدول العربية كذلك كان لها نصيب من الكعكة حيث كانت التسربيات الخاصة بها تتحدث عن رغبة بعض الدول العربية في قصف ايران و اقتراح "حلول" للتخلص من معتقلي غوانتانامو اليمنيين! و طبعا ردود الفعل هي النفي و الإنكار المعتادان


كان في التسريبات ذكر لكل من ساركوزي، حسني مبارك، السلطة الفسطينية، علي عبدالله صالح ... الخ


موقع امازون قام بمنع موقع ويكيليكس من استخدام خوادمه للإستضافة  الأمر الذي تسبب في توقف موقع ويكيليكس لعدة ساعات الى حين رجوعه مرة أخرة بعد انتقال الموقع الى مستضيف آخر في السويد.






تعرض موقع ويكيليكس لسيل من الهجمات لتعطيل الموقع بلغت قوتها 10 جيجا/ثانية لكن ذلك لم يمنع التسريبات من الظهور


الى الآن هذه كلها تتعلق بالتسريبات و بالموقع، اما الرجل خلف هذه العاصفة، جوليان اسانج الذي لا يُعرف موقعه حاليا، فقد صدر في حقه مذكرة اعتقال "حمراء" بتهمة لا علاقة لها بالتسريبات! حيث انه متهم بجريمة الإغتصاب.


الإكوادور عرضت على اسانج ملاذ آمن ... لكنها تراجعت!


من الواضح ان هذا الشخص ملاحق من أغلب (إن لم يكن كل) جهاز او نظام حكومي في العالم و من الواضح كذلك سيل التعاطف الكبير الذي يلف هذا الرجل من جميع انحاء العالم بسبب الشجاعة التي يتحلها بها و الملاحقة التي يتعرض لها (بلغ عدد المتابعين لموقع ويكيليكس على الفيس بوك أكثر من 300 الف الى الآن)


هذا الرجل بكل بساطة مدعوم من كل شعوب العالم و اخاله بسبب هذا الشئ اكثر رجل نفوذا على هذا الكوكب


و في تصوري انه لن يعدم الحماية او الأمن من الناس الذين يرون فيه متنفس العدالة و الحقيقة الذين طالما ظلا حبيسي "الغاية تبرر الوسيلة" و السياسة الفاسدة و الساسة القساة


ملاحقة هذا الشخص و التضييق عليه و الصاق التهم به جعله في نظر الناس كروبن هود ... حيث سيزداد احترام الناس لهذا الشخص و اقتناعهم بما يقوم به و اقتناعهم اكثر ان ما ينشر في هذه التسريبات صحيح و إلا لما تعرض لكل هذه المضايقات!






و اختلف مع من يعتقد ان هذه التسريبات تضر اكثر مما تنفع. السكوت عن هذه الأهوال يجعل أصحابها يستبدون أكثر ... و هذا السكوت هو في الأساس ما اوصل الأمور الى هذا السوء. و التحدث عنها و كشفها أول خطوة في إعادة الأمور الى الطريق الصحيح.


اشعر انه استقرلدى الناس قاعدة مفادها ... كل شخص يتعرض للملاحقة او التضييق او المضايقة من قبل الحكومات ... فهو على الأرجح صادق فيما يقول






ولا يسعنا سوى شكر حكومات العالم على هذه التلميحات.


ملاحظة: بالنسبة لنا الشعوب العربية ... لا اعتقد ان التسريبات قدمت لنا شئ لا نعرفه مسبقا؛ و على فرض انه ذكر شئ جديد ... وش بنسوي يعني!


دمتم بخير

الثلاثاء، سبتمبر 21، 2010

يهودية دولة اسرائيل



في الآونة الأخيرة ظهر مطلب "الإعتراف بيهودية دولة إسرائيل" بكثرة من قبل الحكومة الإسرائيلية كأحد متطلبات السلام الأساسية و جسر للعبور الى "حل الدولتين" و إنهاء النزاع "الفلسطيني - الإسرائيلي"


ماذا يعني الإعتراف بيهودية دولة إسرائيل؟ و ما الذي ينطوي عليه؟ ولمَ هو مهم للحكومة الإسرائلية؟ وماهو موقف الحكومة الإمريكية الحالية منه؟ وماذا يجب ان يكون موقفنا نحن منه؟


الإجابة على هذه الأسئلة و غيرها تجدونها في طيات هذا المقال

الخميس، أغسطس 26، 2010

(... لعلكم تتقون)

دائما كنت أتسائل عن تلك العلاقة التي جمعت بين الصيام و التقوى في قول الله عز و جل (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)

التقوى له تعاريف كثيرة وردت عن السلف و أغلبها يدور فلكه حول ان تتقي غضب الله عز و جل بأن تترك ما يسخطه و أن تتقرب اليه بما يحب.

الكلمتان الرئيسيتان في هذا المعنى هما "أن تترك" و "أن تتقرب"

الصيام يأتي حاملا معه هذين المعنيين للصائم. فالصائم طوال شهر رمضان يجبر نفسه على ترك أمور تتوق اليها نفسه وذلك إستجابة لأمر الله. فهو يلجمها عن الأكل و الشرب طيلة فترة الصايام. و كأن الصيام عبارة برنامج تأهيلي للشخص يعلمه كيف يسيطر على رغبات نفسه بكبح جماحها عن الأمور التي تحبها لأنه أُمر بذلك من ربه عز و جل.

بعد إنقضاء شهر رمضان يدرك الإنسان كيف أنه استطاع ان يمنع نفسه لمدة شهر كامل؛ من الفجر الى مغيب الشمس من امور أساسية للبقاء على قيد الحياة ... و كل هذا فعله إستجابة لأمر الله. و لاشك ان هذا أمر مبعثة للإعجاب و جدير بالإحترام.

و كأن رمضان يهدي إلينا هدية قبل إنصرامه؛ هدية ادوات التقوى العملية؛ "الترك" و "التقرب"! رمضان يعلمنا انه لدينا مسبقا كل ما نحتاجه لتحقيق التقوى من الناحية العملية!

كل ما يتبقى علينا الآن هو إستثمار تلك التربية النفسية و العملية التي تعلمناها في رمضان في الإنفطام عن أمور أخرى ضارة من العادات أو الأفعال و التي هي بالتأكيد أقل أهمية من الأكل و الشرب ...

و لعل هذا سبب ان من صام ولكن لم يدع قول الزور و العمل به فلا داعي للأن يمنع نفسه عن الكل و الشرب كما جاء في حديث الرسول صلى الله عليه و سلم (من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل ، فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه) رواه البخاري. لأن غاية الصيام و هي التقوى لم تتحقق لدى من يرتكب هذه الجريمة.