السبت، يوليو 25، 2009

اريد العودة


اتجول كثيرا مع افكاري ... و نسولف ، انا و افكاري.

نسولف ببرائة

و نقول فيما نقول :

تعجبت من من يسال السؤال الصحيح و يبحث عن الإجابة الخاطئة!

يعرف الإجابة الصحيحة، و يعرف اين يجدها

لكنها لا تروق له ...

لذا يكمل البحث حتى يحصل على اجابة "عالمزاج"

اجابة لا تعكر صفوه و لا تكدر خاطره

اترون الإنفصام ... يعرف الحقيقة لكن يفضل اتباع الخيال

انها قصة حياة البشر ... و حيرتهم في اتخاذ القرار

فعجبا لك ايها الإنسان ترى الدرر لكن آثرت جمع الحجر

اهو الضياع البرئ الذي يعقبه قصة "عودة الإبن الضال"

ام هو ضياع مقنن و مدروس

ضياع مع سبق الإصرار و الترصد

ضياع تلو ضياع

وضياع يعقبه ضياع

الى ان يتيه الضياع نفسه و ينقطع به الطريق

اذ لا طريق الآن ... لقد وصل الطريق الى نهايته

يبدأ الرحيل

و عند الرحيل ... ينجلي الزيف و تسقط الأقنعة

و تدنو الإجابة الصحيحة التي طالما تعامينا عنها

تدنو الى اذنك و تهمس ...

"لماذا كل هذا الكبر"

"كنت تعرف اين تجدني ... و كنت في انتظارك"

"لماذا لم تاتني ..."

لا استطيع ان اتخيل ... لا، بل لا اريد ان اتخيل مدى الحسرة في تلك اللحظة

حينما يشاهد شريط الذكريات و يردد في نفسه ... "في سبيل ماذا كان كل هذا التعب"

حسرة تفت صلد الصخور و تغير الأبيض الناصع الى الأسود الكالح و تحيل العذب الزلال الى ملح اجاج

ماذ لو كنا في تلك اللحظات المدلهمة ... ماذا ستكون الأمنية

"اريد العودة"

نحن الآن في هذه الأمنية ...

ما كنا لنتمناه ذاك اليوم ... لنقوم به الآن

- دعوة لنفسي و لأحبتي -

8 التعليقات:

حمد الدوسري يقول...

مقال في قمة الروعة.. ونعم الإجابة طريقها قد يكون واضح ولكن المصلحة قد تكون عائق لأي فكرة، لذلك نراوق النظريات على أساس المصلحة الشخصية..

وأظن أن العودة ليست بالأمر الهين حتى نعود..

أشكرك على هذا النص الراقي ويعكس نظرتك بدقة ..
اشكرك

little thoughts يقول...

ابدا العودة ليست بسيطة ... لكن ندعو الله ان يرزقنا السداد و يلطف بحالنا

اشكرك استاذ حمد على الإطراء الذي لا استحقه ولا اجد له عذرا سوى انه اتى من طيب معدنك و دماثة اخلاقك

تعليقك و تواجدك موضع سرور و ترحيب دائم

دمت بخير

أوان الـورد يقول...

اممممم

في الحقيقة قرأت " امنيتك في العودة" عدة مرات..وخلصت الى نتيجة مفادها أنه يبدو فعلا ً ان الكلمات هي حديث نفس..لست ادري ولكن اشعر بوصف لحالة ندم ربما تخص موقف مامررت به..أو لا زلت تتذكره..فلست اكيدة تماما ً من فهمي لما قرأت..

*****

"لذا يكمل البحث حتى يحصل على اجابة "عالمزاج" .. "

هذه العبارة تنطبق على الكثير منا أو جميعنا ربما..ببساطة لأن الإنسان يحب دائما ً أن يجد مخرجا ً يبرر فيه مشاعرهـ أو تصرفاته..وأمنياته

بصراحة أنا غالبا ً احب أن اقنع نفسي بإجابات وتبريرات " على المزاج" لأن نفسي لوامة..واحيانا ً لا اتحمل لومها لي..

..
على أية حال..إن كنت تستطيع العودة الى جانب الارادة..فعد وحقق ماتريدهـ :) لأني لو كنت مكانك لعدت بأي طريقة ..المهم ان اعود..

كن بخير..

little thoughts يقول...

مرحبا اوان الورد

اكثر الناس تعبا هم اصحاب الضمائر الحية لأنهم ، كما تفضلتي، دائما يعاتبون انفسهم و يشعرون دائما باللوم و تجدينهم على الدوام يرددون عبار "ليتني فعلت و ليتني لم افعل"

انا ايضا من هذا النوع، و من هذا الباب قد يكون ما كتبت حديث نفس.

لكني كنت ايضا اتحدث عن بعض المشاهدات التي نراها اليوم و صارت مالوفة.

ولعل من اشهر الأمثلة في هذا الصدد هو اختيار ابليس عدم السجود لآدم مثلا،او اختيار احد ابني آدم قتل اخيه.

لعل الكل يمر بهذه اللحظة مرات عديدة ... لحظة اتخاذ القرار

و المهم هنا ... ايهما تختار

(انا هديناه السبيل اما شاكرا و اما كفورا)

سررت بتواجدك و ممتن لتعليقك

دمتي بخير

فاطمة يقول...

مقال رائع جداً ..

لو عدت قليلاً ..

لكنت أشد حذراً ..وأكثر تريثاً

في اتخاذ القرارات :)

little thoughts يقول...

فاطمة

"لو عدت قليلاً ..

لكنت أشد حذراً ..وأكثر تريثاً

في اتخاذ القرارات :)"

ليتنا كنا ذلك الشخص الذي يستطيع ان تمتد يده ليغير احداث الماضي و يزيل من الحاضر ليتني فعلت و ليتني لم افعل، لكن هيهات...

في نفس الوقت المستقبل امامنا لنكون ما نتمناه ... اشد حذرا.

سررت بتواجدك و كلماتك الطيبة

دمتي بخير

لمى الزهراني يقول...

لا ادري ولكن اظنها مكابره

لماذا نكابر بالغلط ونبحث عن اجابه

تناسبنا ولو خاطئه

صفة المكابره سيئه وهي من جعلت في

الارض اشراك بالله لانهم يكابرون ويقينا

يعلمون انه واحد احد

اظن على كل انسان لو فكر لحظه فقط

وحاسب نفسه لحظه فقط لتخلص من المكابره لانها صغر

little thoughts يقول...

نعم اتفق انها المكابرة و هو كما قال صلى الله عليه وسلم (الكبر بطر الحق و غمط الناس)

فاحد اوجه الكبر التعالي عن قبول الحق لأي سبب كان

لكن مهام كان السبب فهو باي حال ليس عذرا لعدم اتابع الحق

لمى، اتحفتيني بحضورك و تعليقك

لا عدمناك و كوني بخير