الاثنين، أغسطس 10، 2009

اقنعة


نلبس أقنعة كل يوم نخرج للعالم

قناع نلبسه عندما نكون مع أصدقائنا

و اخر في البيت

و واحد للغرباء

و قناع مميز ... لوقت الطلبات

ولكن الم يخطر ببالك مرة ...

انك عندما تكون بمفردك ... امام المرآة ...

تحدق في نفسك

هل تضع قناعا؟

تتوارى عن نفسك؟

تضع فناع لتختبئ عن نفسك...

هل بسبب كثرة الأقنعة التي نعتمرها امام الآخرين ... صرنا نلبسها أيضا امام انفسنا

لنتصنع اشخاصا اخرين...

هل نهرب من مواجهة من نكون

ولكن ... لماذا نحتاج ان نلبسها حينما نكون بمفردنا ...

أنا بمفردي ... مع نفسي ...

لكن فعلا!

أنا بمفردي ... مع نفسي

كشخصان متقابلان ... وجها لوجه

هل استطيع البوح بكل شئ امامه؟

ان اعترف بحقيقة

لا يعرفها احد سواي

ان افصح ...

ان اتكلم

ان اقف امام المرآة وانثر كل دفينة مكبلة اخترت طيها في لفائف النسيان

هل أحتمل كل هذه المسرحية ...

ألهذا السبب نعتمر الأقنعة ...

-------------------

و تمضي الايام

والحال لم يتغير

فيغدو القناع الأول لا يكفي

فتمتد ايادينا الى قناع اخر ...

واخر ...

حتى ترزح الوجوه تحت تراكمات من الخداع

و تنمو تحتها التجاعيد

و تئن النفس من نير الزيف

--------------

وتمضي الايام

الى ان يتسلل القناع الى داخلنا

فنغدوا غرباء عنا ! ...

عن أنفسنا!

اجسادا تحمل ارواحا لا تعرف من هي

قد امتدت ايادي القناع و امعنت التشويه في ما يميزنا

فيما يجعلنا نكون من نكون

إلى أن يأتي اليوم الذي نقف فيه امام مرآة

و ننظر الى الصورة ثم نتمتم:

" ... يبدو هذا الشخص مألوفا"


- من حديث النفس-

10 التعليقات:

فؤاد سندي يقول...

والله كلام جداً رائع ومبدع

انسجمت في تبدل الأقنعة

وفعلاً هذه حال المجتمع نعيش دائما نفاق إجتماعي
وكلنا نعاني أو نعيش بالأقنعة

أتمنى أن أعرف الحل لنعود لوجوهنا الطبيعية بعيداً عن اي قناع , ولكن في هذه الحياة صعب !


تحياتي على الإبداع

حمد الدوسري يقول...

أنت رائع بمعنى الكلمة، تقزمت كل الحروف لهذا الموضوع وطوعتها كيفما يحلو لك..

الحقيقة المرة أننا بالفعل نهرب من أنفسنا بقناع جديد.. وهي الحياة أقنعة متجددة..

اشكرك على هذا الطرح الواعي

أوان الورد يقول...

والله موضوعك في الصميم..
ببساطة انا اعاني صراع داخلي من أني احب أن ان اكون شــــفافة مع الآخرين لأبعد حد ومع نفسي..وصوت الأنا لدي عالي من حيث أني اميل الى أن اكون ذاتية في سبيل التعرف على النفس اكثر...قبل أن يكون ذلك في سبيل أن يعرفني الناس..
المشكلة ..اشعر اني عدة " أنات" في أنا واحده..ولأني اعرف تماما ً أني لست منافقة واكره المنافقين اشعر بعقدة الذنب..على أية حال..ربما حين تسقط جميع الأقنعه أو بمعنى اصح لا نرتديها ربما ذلك أيضا ً من الخطأ او من الحماقة..
لذا يعود بي السؤال إن كان لابد من أقنعة..
لست ادري..
كل ماسبق ايضا ً حديث للنفس استفزهـ حديثك لنفسك..

كن بخير..ودعواتك بليز

Khalid يقول...

كلام جميل...
خصوصاً ما يتعلق بأن الإنسان قد يلبس القناع عن نفسه...

أذكر كلام للشيخ علي الطنطاوي حول قول الله تعالى " و لا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم"

أن الإنسان يمكن أن يقضي الوقت الكثير مع الآخرين أو منشغلاً بعمل أو هواية و لكن لا تراه يستطيع الجلوس مع نفسه عطلاً عن أي شئ... إن الكثير من الناس لا يطيقون أنفسهم... فلا غرابة في الحاجة للقناع..

و لكن أول الخطوة للإصلاح تبدأ بالاعتراف.. حتى عن خطايا و نقص النفس... و من ثم إصلاح ما يمكن إصلاحه و الاستغفار و رجاء الغفار تعالى

"أبوء لك بنعمتك علي و أبوء بذنبي"

فقط أحببت المشاركة في هذا الموضوع الجميل...

little thoughts يقول...

اخي فؤاد

فعلا ما اجمل ان نتعامل مع بعض دون تكلف و على السجية

سررت بتواجدك و سرني انها نالت على رضاك

دمت بخير

little thoughts يقول...

اخي حمد

نعم اانها الحقيقة المرة ... لكن اشعر انه بقليل من الشجاعة و كثيرة من البساطة يمكن ان نلقي بالأقنعة جانبا

اننا ممتن لك على كلماتك الجميلة و ارجو انني استطعت ان ارقى لذوقك الرفيع

دمت بخير

little thoughts يقول...

اوان الورد

كلنا ذلك الشخص الذي قد تضطره الظروف لأن يتعامل بطريقة مختلفة حسب الحاجة

لكن الفيصل هنا هو "ماهو الدافع" او "ماهي النية"

مراعاة مشاعر الناس و الإنتابه لأحوالهم امر حتمي، و شخصيا لا اشعر انه من نفاق بل هو من دماثة الأخلاق.

لكن ما اتحدث عنه هنا هو ان التظاهر باننا اشخاص لسنا في الحقيقة هم بدافع الحصول على الإحترام و التقدير في وسط بيئة او مجمتع فرضوا علينا ان نكون هكذا.

اغبط من هو على سجيته و بسيط ولا تهمه المظاهر او التكلف ذلك انه قد عرف حقيقة ان الإنسان انما هو بجوهره وليس بمظهره

دعواتي لي و لكي اختي الكريمة بالتوفيق و السداد

سررت بتواجدك و تعليقك و كوني بخير

little thoughts يقول...

اهلا اخي خالد

فعلا اول خطوة هي الإعتراف بوجود المشكلة ثم الحل.

الجميل هنا ان الحل لا يمكن ان يحصل الا تدريجيا، خطوة بخطوة كما هي جميع الأمور.

و جميل كلام الطنطاوي رحمه الله و لعله من قبيل الذي انشغل عن الله بالدنيا فاشغله الله بنفسه ... الى درجة انه لا يطيقها. فسبحان الله الذي لا تانس النفس و تسكن الا بانشغالها به عز و جل

(و من اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكى ...) الآية

سررت بتواجدك و تعليقك

دمت بخير

حمد الدوسري يقول...

اسمح لي أن انقلها لمدونتي :)

little thoughts يقول...

اخي حمد

يشرفني :)