السبت، سبتمبر 26، 2009

العالم كما ينبغي


كنت اتسائل ... كيف سيكون العالم لو كان مثاليا؟

في تصوري ... لو كان العالم مثاليا لرايت الناس يرمون المخلفات بانفسهم في براميل الزبالة وليس من نوافذ السيارات. و لرايتهم يبتسمون لعامل النظافة لأنه انسان يؤدي عمل مهم لهم ولا يتجاهلونه كانه عامود كهرباء و تجدهم يعرضون عليه كوبا من الماء البارد ليطفئ ظمأ الظهيرة.

لو كان العالم مثاليا لرأيت الناس في الشارع يلقون التحية على بعض مبتسمين سواء اكانوا يعرفون بعض ام لا.

و في العالم المثالي تجد دور العجزة خاوية لأن الأجداد و الجدات في بيوت ابنائهم و بناتهم يحظون بالرعاية التي يستحقونها و الأبناء يتسابقون في خدمتهم.

تجد في ذلك العالم المقاول ينفذ المشروع باخلاص لأنه يعرف انه اخوه المواطن سيستفيد من هذا المشروع و ان الجودة و الأمانة اقل ما يمكن ان يقدمه لوطنه وليس همه "كم يوفر" لكي يزيد من ربحه بان يسلم المشروع مقاول بالباطن

الإعلانات في العالم المثالي حقيقية و تعكس ما تجده لدى البائع و ليست وسيلة لإستدراج و سرقة المشتري.

في العالم المثالي المستشفيات همها الأول و الأخير الرسالة الإنسانية التي تحملها و هي تخفيف معاناة المريض و العناية به و السعي لإيجاد افضل السبل لتحقيق هذه الرسالة ... وليس طردك من بوابة الطوارئ و انت نصف ميت لأنك لا تملك ثمن "العناية الطبية"

و في العالم المثالي الكل يشرب الماء العذب لأنه متوفر للكل في جميع الأوقات طوال العام (...)

المسؤول ينزل بنفسه لمتابعة شؤون المواطنين و يتاكد من ان كل الأمور تسير على ما يرام و يسعى الى التطوير الدائم و التحسين و يتقبل نقد المواطن بصدر رحب و يدرسه و يعمل به اذا تبينت فائدته... هذا ايضا يحصل في العالم المثالي

في العالم المثالي نعترف باخطائنا و لا نكابر و لا تاخذنا العزة بالإثم و نعلّم اولادنا بان يستفيدوا من اخطائنا و يتعلموا منها

الناس في العالم المثالي تجدهم في صلاة الفجر كما تجدهم في صلاة التراويح في رمضان

و التاجر في ذلك العالم قلبه على المواطن و يستغل المواسم في "تخفيض" الأسعار لأنه لا يسعى لمص محفظة المستهلك في هذه الفترة الحرجة

في هذا العالم الجميع يكنون لبعض الإحترام و التقدير و المحبة و يتمنون لبعض الخير و يحملون الكلام على المحمل الحسن و لا يدورون او يلفون على المعنى او يصطادون في الماء العكر

الأيتام و الأرامل و المطلقات في ذلك العالم محل غبطة و محظوظون لأنهم يحصلون على الحب و الرعاية من الدولة و المجتمع و ليسوا منبوذين او منسيين

الصحف منصفة و حيادية و تُعتبر نافذة ثقافية و مصدر وعي للمجتمع و تتحمل المسؤولية الملقاة على عاتقها ولا تنشر حوارات لم تحصل اصلا او اخبارا مفتعلة او مبالغ فيها

في العالم الحقيقي يبدو العالم المثالي مثير للشفقة و للسخرية لأنه للبعض عبارة عن تخيلات و اوهام ...

و المحزن انه ليس من الضروري ان نكون في عالم مثالي لكي تتحقق هذه "الأمنيات" ... يكفي ان يؤدي كلٌ عمله

21 التعليقات:

أوان الـورد يقول...

صحيح..كثير من دول العالم تتوفر فيها مواصفات "العالم المثالي" او الكثير منها على الأقل..على أساس أن كلاً قد "أتقــن" عمله ..بغض النظر عن النوايا..

لست أدري إن كان هنالك من علاقة..لكني قبل أيام فقط..كنت أفكر تفكير مشابه لما كتبته أنت هنا..وتذكرت حينها هذه المقولة كما تذكرتها الآن : " "إن العالم أخطر مكان للعيش فيه ليس لوجود الأشرار فيه ولكن لأن الطيبين لا يفعلون شيئا"

المقولة لآينشتاين :)

كن بخير..

little thoughts يقول...

مرحبا اوان

( ... ولكن لأن الطيبين لا يفعلون شيئا)

بدون تعليق

اسعدتيني خلود بمجيئك و حروفك

دمتي بخير و بالتوفيق

iCoNzZz يقول...

من المحزن حقاً أن يكون المطلوب منّا أمنيات مثالية ..

حمد الدوسري يقول...

أخي العزيز .... لن يكون كما نمثله في أحلامنا ولكن الحقيقة أن هناك تطور في سلوك المجتمعات ولكن المؤسف أن هذا التطور امتد لتطور الظلم كذلك..

لن يرتقي هذا العالم بأفكار البشر

little thoughts يقول...

iCoNzZz

مرحبا بك و حياك الله

ارجو ان ندرك ذاك اليوم الذي تتحقق فيها هذه الأمنيات

دمتي بخير

little thoughts يقول...

حمد

حياك الله و مرحبا

اعجبتني مقولتك "لن يرتقي هذا العالم بافكار البشر"

و كانها قدحت في ذهني تدوينة ساكتب عنها قريبا لن شاء الله

دمت و دام خطك

نجلاء يقول...

صباح الخير..

صحيح أن هذه هي مجرد أمنيات،
و لكن لولا وجود الأشرار لما ظهر الأخيار..

أعطر التحايا لمدونتك الرائعة..

غير معرف يقول...

لا ضير من الحلم مادام سيجعلنا نبتسم..!

تمنيته واقع وعشت حالة من السعادة :)





مريم النقيب

غير معرف يقول...

لا ضير من الحلم مادام سيجعلنا نبتسم..!

تمنيته واقع وعشت حالة من السعادة :)





مريم النقيب

صمتي كلام يقول...

يآآآآآآه


مااجمل العالم المثالي


....،،،

little thoughts يقول...

مرحبا نجلاء

فعلا وجود الحق و الباطل من سنن هذه الحياة و لذا كان هناك مدافعين لكل جانب و منافحين عنه

ارجو ان ندرك ذاك اليوم الذي نرى فيه الكفة تميل لصالح الحق و اهله

اسعدتيني بتواجدك و عباراتك

دمتي بخير

little thoughts يقول...

مرحبا مريم

ذكرتيني بالأبيات

اعلل النفس بالآمال ارقبها :: ما اضيق العيش لولا فسحة الأمل

سررت بتواجدك و كلماتك

دمتي بخير

little thoughts يقول...

صمتي كلام

مرحبا بك

ولجماله نسعى للعيش فيه حقيقة ... اتمنى ذلك

سعيد بتواجدك و بكلاماتك

حياك الله

مرفأالأمل يقول...

السلام عليكم
ذكرتني بالمدينة الفاضلة لأفلاطون ! وعلى العموم جيد أن المثالية شيء ما في أذهاننا ، والمعاني والأفكار التي ذكرت موجودة في ديننا الحنيف ، ولكن هل من مطبق؟ ولا بأس بأن يكون التغيير أفكارا، فالأفكار هي التي تقود المجمتعات نحو التغيير ، وفي الحقيقة التغيير ممكن ولكنه يبدأ من الداخل ، فلا تنس أن الفرد لبنة في بناء ، فإذا اعتنى كل منا بعمله وفكره تغير الجميع لو تدريجيا ، باختصار المطر أوله قطرة ! فلنبدأ
مع خالص التقدير

little thoughts يقول...

مرفأ الأمل

فعلا مدينة افلاطون كانت في بالي وانا اكتب هذه التدوينة و كنت سادرجها لكن ردني ما ذكرتيه انتي ايضا ان فيما لدينا غُنية عن ضرب الأمثال بغيرنا و لو اننا تمسكنا بهدي القرآن و السنة لأصبحنا عالما مثاليا بلا شك

اسعدتيني بتواجدك و تعليقك

دمتي بخير

Khalid يقول...

مقال جميل لفظاً و مضموناً..كالعادة

و الحقيقة أنه كما ذكرت هزيمتنا بدأت من الداخل.. أي لو كل واحد تغلب على نفسه و قام بما هو مسؤول عنه.. لكان الوضع غير الوضع و العالم غير العالم..

و قد أعجبني ملاحظتك بأن هناك الكثير مما هو حولنا يدل على حقيقة العالم.

دمت بعافيه

little thoughts يقول...

خالد

مرحبا بك

ذكرتني بقصة ابو بكر الصديق حينما عيّن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قاضيا. حيث اتاه عمر بن الخطاب بعد عام ليخبره بانه لم يأته طيل هذه الفترة لأن الكل قد عيّن نفسه قاضيا على نفسه.

لو ادى كلا منا واجبه و الذي يطلبه الدين منه اصلا لكلنا مجتمعا مثاليا ... لكن ليت قومي يعلمون

حياك الله و نورت المدونة

فيافي يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً : أحب أن أشيد بما كتبته أيها الكريم في التدوينة
وأسجل إعجابي بما قرأته
ثانياً : أبشرك أنه لا زال في هذا العالم أناس مثاليين
وإن كانوا لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة
أو كنا نراهم قلة لكنهم موجودين ويربون ويخرجون أجيالاً
يحملون جميع ما ذكرته آنفاً
ثالثاً : شكراً لهذه المساحة ويبدو أنها لن تكون الزيارة الأخيرة

حمد العزري يقول...

السلام عليك أخي الكريم ورحمة الله وبركاته،

امنيات جميلة لعالم أجمل..
تعلم أخي ان هناك اناس بالمواصفات التي ذكرتها وأفضل من ذلك، وهناك اناس نزلوا بانسانيتهم منازل ادنى من الحيوانات، والعياذ بالله..

المطلوب السعي الدائم نحو المثالية، مع علمنا اننا لن نبلغها.. فهذه الدنيا دار عمل، والآخرة هي الحياة الحقيقية التي فيها الخير المطلق والنعيم الدائم.

أخوك،
حمد العزري

little thoughts يقول...

فيافي

مرحبا بك

اسمحي لي ان ابدأ من حيث انتهيتي و اقول انه يسعدني دائنا تواجدك و تعليقك

و نعم هناك اناس فيهم الخير و لا تعدم الأمة امثالهم و رجائنا جميعا ان يكون هؤلاء القلة يوما ما هم الكثرة و بذلك تتحق كل ما نراه اليومانه حلم

ملاحظة جانبية، حاولة الوصول الى مدونتك عن طريق النقر على الإسم (فيافي) لكن للأسف لم اتمكن. ساكون ممتنا لو وضعتي عنوان مدونتك كي اتشرف بزيارتها

حياك الله و دمتي بخير

little thoughts يقول...

اخي حمد العزري

مرحبا بك و حياك الله

اشعر بسعادة غامرة حينما اقابل هؤلاء الناس لأنهم يشعورني بان الدنيا (فعلا) ما زالت بخير. وهل هو من قبيل الصدفة ام انها قاعدة مطردة، لكنك تجد هؤلاء الناس غالبا هم ممن رضوا بالله ربا و بالإسلام دينا و بمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا.

المثالية المطلقة غير ممكنة بالفعل، لكن المثالية الدنوية (كل بقدر ما يستطيع) هي ما نصبوا اليه و نتمنى ان يتحقق على مستوى المجتمع باذن لله

اسعدتني بكلماتك و مرورك

دمت بعافية