الأحد، نوفمبر 29، 2009

هل نعول على 100 أخرى


"غرقت في شربة مويه" هي المقولة القديمة و الشهيرة التي تصف جدة في موسم الأمطار.

غرق جدة مرارا و تكرار في موسم الأمطار كل عام و لمدة عشرات السنين في شربة الموية لم يحرك ساكان ابدا.

طوال السنين السابقة كانت المشاريع الوهمية تحفر و "تخرب" في الشوارع بهدف انشاء ذلك الشئ العجيب و الذي لم يسبقنا اليه احد و لا سابق له في التاريخ و المسمى بشبكة الصرف الصحي. ذلك الحلم الذي كانت تغسله الأمطار في كل عام و تغسل معه الملايين التي صرفت عليه.

المصيبة ان الكل يعرف (الموطن و المقاول و المسئول المتابع للمشروع) ان هذه المشاريع لن ولم تقدم اي جديد، فقط وجع راس و غَلَبَة على الفاضي حتى ان الناس صاروا يستغربون من الشارع السليم و المستوي و الذي لم تطاله ايدي المقاولة العابثة .

المثير للسخرية ان بعض هذه المشاريع و التي قد بدء العمل فيها منذ سنين لتصريف المياه تحولت بعد هطول الأمطار الى بحيرات آسنة و مستنقعات مثالية لتكاثر البعوض و نشر الأمراض.

تطلب الوضع موت قرابة 100 شخص حتى نرى عناونين مثل:

(بدري!)

( طيب وين المشاريع الي من أول شغالين عليها؟)

(من سمح ببناء مخططات في مجرى السيول أصلا !؟)

( لو ملايين مشاريع الصرف الصحي ادت الغرض منها ما احتجنا لـ 1.2 بليون ريال للأحياء المنكوبة!)

بل إن الموضوع جعل الأنظار تتوجه الى مناطق في الجهة الأخرى... في المنطقة الشرقية و بالتحديد في حفر الباطن في العنوان التالي:

حفر الباطن تغرق فى «ر شـة مطر » والسيول «تفضح» قنوات التصريف

المستنقعات تحاصر «الأشعري والعزيزية» وتعزل السكان


قد اتكلم هنا و اكتب و اقول عن هذا الموضوع من الحين الى بكرة ... لكن هل هذا سيؤثر؟ هل سيتغير الوضع؟ ام ستظهر مشكلة جديدة تنسينا ما نحن الآن فيه و نبدا نتكلم عنها هي الأخرى و عن آثارها و اسبابها و من المقصر ... الخ.


واقعيا، اتصور ان ينجو الفاعل بفعلته الى ان تاتي السنة القادمة بموسم امطار جديد و يعاد فتح الموضوع و تدور الرحى مرة أخرى، ثم يهدأ موسم الأمطار و يهدأ معه الموضوع... و هكذا دواليك


لكن اذا كانت 100 وفاة ليست درس قاسي بما فيه الكفاية لإحداث تغيير ... هل نعول على 100 أخرى!؟



3 التعليقات:

خـــلود يقول...

أولا ً نحن ومع الأسف الشديد شعب لا يخطط لشيء..ويعيش فقط للحظة..ولا "نفكر" بالتخطيط لشيء إلا بعدما تقع المصيبة..نستحق وبجدارة أن نكون من ضمن دول العالم الخماس والسادس بعد المائة..لم تبالغ إحدى صديقاتي حينما قالت أن الصور التي رأتها عن مصيبة جدة كأنها لإحدى المدن الأفريقية المنكوبة !
..
أما بالنسبة للسؤال " هل نعول على 100 أخرى"؟؟ فهي بالأصل ليست بـ 100 ! هي إحدى الكذبات الأخرى العدد على الأرجح أنه أكبر من ذلك ..لأن الأنباء من المصادر الأخرى تؤكد أنه اكبر بكثير وهذا إن دل على شيء فهو يدل على أن قيمة الإنسان لدينا معدومة فكأن إنقاص العدد يهون من الأمر ويستر على فضيحة جدة - كما أحب أن اسميها- فلتكن روحا ً واحدة التي زهقت في جدة.. ألا تستحق أن يحاسب المسؤول عنها ؟!! حتى ذلك الحين يمكن أن نقول أننا في سلام وأن المشكلة قد حلت لكني أشعر أنها كما أشرت أنت ورقة ستطوى تفاصيلها مع الأيام وكأن شيئا ً لم يكن ..

ثرثارة يقول...

وننتظر التحسينات لو كل مسؤول يسوى اللي عليه بذمه من الوزير للعامل وبكل نظام ويتعاقب المسئ بجدة وبكل منطقة وعلى كل مشروع بتختفي مثل هذي المشاكل او بتقل او على الأقل ماتظهر بهذي الصورة المريعة وفي وقت حرج بأيام الحج

الله يعين بس شنقول
الشق اكبر من الرقعة


و ما خفي اعظم ....

تسلم اخ ماجد

little thoughts يقول...

حياك ثرثارة

احس انه فشل المشاريع عبارة عن تصريح من القائمين عليه و المنفذين له تقول انه المواطن رخيص لدرجة انه ما نحتاج ننفذ المشروع بشكل جيد بل انه رخيص لدرجة انه ما يستاهل انه ننفذ المشروع بشكل جيد

لما يصير للمواطن قيمة و يحسب له حساب على مائدة اللئام ... امكن ذاك الوقت يصير للمشاريع فائدة