الأحد، يناير 03، 2010

يا ليل مطولك ...


يخطئ من يظن ان ليس للشعوب وزن او تأثير في تحديد مسار السياسات التي تنتهجها الحكومات و الدول في المنطقة أو الإستراتيجيات التي تتبعها الشركات و المؤسسات.

و دعنا نسأل ... ماهي الدول و الحكومات بدون الشعوب؟ من اين يأتي دخل الشركات الكبرى؟ من يدفع لقاء المنتجات التي تصدرها الدول الى بعضها؟ من يقوم بالمظاهرات و الإنقلابات التي تطيح بالحكومات؟

انه الشعب !

الدول و الشركات بالطبع يعرفون هذا،و يعرفون كذلك ان قوةً هائلة مثل هذه لا يمكن تركها بدون تحكم، او دعنا نقول "توجيه"

فأوجدوا وسائل ، مثل الإعلام و الصحف، لتوجيه قوى مثل "الرأي العام" و "القوة الشرائية" و "السيولة" لصالحهم

لكن ...

تحتاج هذه الدول او الشركات من فترة الى أخرى الى جس نبض الناس و تلمس توجهاتهم و مشاعرهم و ماذا يدور في رؤوسهم من افكار كي يتأكدوا من صحة ما يقومون به او خطورة ما ينوون القيام به و كذلك ليتمكنوا من رسم ماذا سيقومون به مستقبلا.

و كمثال اورد لكم استطلاع للرأي اوردته الـ "سي أن أن" اليوم في موقعها و هو عبارة عن سؤال نصه :

"هل تعتقد أن العام 2010 سيشهد انفراجة حقيقية بعملية السلام في الشرق الأوسط؟"

نتيجة الإستبيان الى تقريبا الساعة 1 ظهرا اليوم كانت كالتالي:

11% نعم

89% لا

و كان عدد المشاركين في الإستبيان الى حينه 2840 مشارك.

الآن ... قد يصفني البعض ... بل سيصفني البعض بأني paranoia او احمل عقدة نظرية المؤامرة ... الخ

لكن عندما يطّلع احد المفاوضين من الجانب الإسرائيلي الى استطلاع على موقع السي أن أن "العربية" و يرى ان 89% من "العرب" لا يتوقعون حدوث امر مهم في عملية السلام هذا العام ماذا تتوقعون ان يجول في خاطره؟!

سيقول للمفاوض الإسرائيلي الذي بجانبه "ردّد معاي ... يا ليل مطولك"

2 التعليقات:

اقصوصه يقول...

اذا الشعب يوما اراد الحياه

فلا بد ان يستجيب القدر

اكيد دور الشعوب لا بمكن الاستهانه فيه

على صعيد عالمنا الاسلامي

ما لنا الا الامل!

little thoughts يقول...

مرحبا اقصوصة و حياك الله

التصويت يعطي انطباع ان هذا الأمل قد يضعف لدى البعض.

الآن ... قد يكون التصويت "مفبرك" و قد يكون صحيحا ولكن على اية حال، اشعر انه يدق ناقوس التنبيه و ان عزائم البعض بدت تخور

يجب ايقاظ الضمائر و الهمم من جديد

و الأمل في الله عز و جل بإذن الله كبير

سعدت بمجيئك و تعليقك