الجمعة، مايو 21، 2010

ليش ما نسوي زيهم!





ما تخلو المجالس في غالب الأحيان من هذه الطلعات
"ياخي شوف الغرب وين وصلوا ... و حنا باقي مغرزين في المزاين و ارتفاع سعر جبنة الكرافت و هالخرابيط"
ولا  ... "الحين الغرب الغوا رحلاتهم للقمر عشان يبون يصلون المريخ و حنا شوارعنا تغرق في رشة مطر"
أو ... "الغرب يفكرون انهم يفصلون بين الجنسين في المدارس و حنا تونا نبي ندمجهم عشان بعدين نرجع نفصلهم"
و غيرها و غيرها


طبعا الرد الجاهز هو


"ياخي حنا العرب ما عندنا سالفة"
أو على طرف النقيض ... "ياخي عندنا طاقات و مبدعين لكن وين الي يدعمهم" 
او الرد السريع ... "الله المستعان ياخي"
وفي بعد ... "ياخي الحكومات ما تبغانا نتطور ... ياخي مافي ارادة ... اقلطوا الله يحيكم على واجبكم"


الخ الخ الخ ...


السالفة ماهي بس سووا الغرب ... يالله نسوي!!! وين جحر الضب يا ولد ... اطرد وراه!!!


ليش الغرب يفكر يلغي رحلات للقمر؟ ... ليس صار يهتمون بالهندسة الوراثية؟ ... ليش ماصار في تقييد على انشاء مفاعلات نووية حول العالم؟ ... ليش حطوا كاشفات في المطار تطلع الأول و التالي؟ .... ليش يحطون فلورايد في الموية عندهم !!! (مدري هالشغلة باقي عندهم و لا شالوها)


أمور كثيرة من أول وهلة قد لا يبدوا بينها علاقة كبيرة ... لكنها كلها في تسير في نسق واحد و تخدم لتحقيق شي واحدة ... رسالتهم


لديهم رسالة ... حددوها و عرفوا معالمها و ضوابطها ... وضعوا علامات واضحة على المناطق المحظورة فيها و التي لا يمكن باي حال من الأحوال الإقتراب منها او المساومة عليها ... استقوا من هذه الرسالة دستورهم و قوانينهم و انظمتهم


من دستورهم حددوا ما يجب ان يفعل و متى و اين و كيف


وجود رسالة واضحة مقننة و محددة تسهل على اصحاب القرار و النفوذ اتخاذ القرارت المصيرية و تبعث فيهم موجة من الإرتياح ان ما يقومون به انما هو لنصرة تلك الرسالة و في سبيل تلك الرسالة و من اجل تلك الرسالة


و بقدر ايمانهم بها و تفانيهم لها يكون مقدار تضحيتهم بالغالي و النفيس من أجلها


الآن يتبقى نقطة واحدة ... جودة الرسالة!


لا مقارنة بين رسالتنا و رسالتهم ... إطلاقا


نحن نعرف جيدا اين نجد رسالتنا ... ليس سرا انها في القرآن و السنة


و بالرجوع الى رسالتنا نعرف ما يجب ان نفعله و متى و كيف و اين


و قد يكون بالفعل انه ينبغي ان نفتح المعاهد و دور الأبحاث لدراسة تقنية النانو او بناء مدن معرفة و التحالف مع قوقل


وقد يكون مايريده منا دستورنا ... أمر مختلف تماما!!!


لكن ايا كان ما سنقوم به ... سنقوم به لأن دستورنا هو من يقول لنا ذلك  و ليس لأننا نريد ان "نسوي مثلهم"


نريد شيئا من الإستقلالية ... لنردم جحر الضب و نجرب بأنفسنا ما يمكن ان نقوم به بمفردنا ... مع دستورنا

2 التعليقات:

iCoNzZz يقول...

سلام الله على العرب وهمة الحكومات العربية
من أين تكن لنا رسائل وأهداف وصاحب الكرسي لا يرضى بأن يخلع من منصبه مهما كان الثمن ؟
يوجد لدينا مفكرون ومبدعون نعم لكن العدد القليل لا يفعل شيء

little thoughts يقول...

أشعر ان الفكرة ليست في العدد ... بل في الإرادة.

الرسول صلى الله عليه وسلم بُعث بمفرده و أرسل لقومه بمفرده ... و نعرف لاحقا كيف انتشرت رسالة الإسلام في اصقاع الأرض

لابد من القناعة و الإيمان بجدوى فكرة ما لكي يتم اعتناقها و تبنيها ... اذا تحققت هذه الخطوة، فما بعدها سهل.

حياك الله ايكونز