الخميس، ديسمبر 02، 2010

شكرا حكومات العالم



تتصدر تسريبات ويكيليكس في الآونة الأخير عناوين الأخبار و صار من طقوس هذه الترسيبات ردود الأفعال الحكومية التي تلي صدورها و التي تتنوع و تختلف من جهة الى أخرى.


 فالصين مؤخرا حجبت موقع ويكيليكس عندما ُذكر في التسربيات ان الحكومة الصينية كانت خلف الهجمات الإلكترونية التي تعرض لها موقع قوقل الخاص بالصين في يناير من هذا العام.


رئيس ايطاليا ضحك بشكل هستيري من الطريقة التي وصفته به التسريبات على لسان مسئولين امريكيون حيث وصفوه بانه صاحب حفلات صاخبة و نتيجة لهذه الحفلات فهو يقوم بمهامه وهو مرهق ووصفته كذلك بأنه ضعيف.


الدول العربية كذلك كان لها نصيب من الكعكة حيث كانت التسربيات الخاصة بها تتحدث عن رغبة بعض الدول العربية في قصف ايران و اقتراح "حلول" للتخلص من معتقلي غوانتانامو اليمنيين! و طبعا ردود الفعل هي النفي و الإنكار المعتادان


كان في التسريبات ذكر لكل من ساركوزي، حسني مبارك، السلطة الفسطينية، علي عبدالله صالح ... الخ


موقع امازون قام بمنع موقع ويكيليكس من استخدام خوادمه للإستضافة  الأمر الذي تسبب في توقف موقع ويكيليكس لعدة ساعات الى حين رجوعه مرة أخرة بعد انتقال الموقع الى مستضيف آخر في السويد.






تعرض موقع ويكيليكس لسيل من الهجمات لتعطيل الموقع بلغت قوتها 10 جيجا/ثانية لكن ذلك لم يمنع التسريبات من الظهور


الى الآن هذه كلها تتعلق بالتسريبات و بالموقع، اما الرجل خلف هذه العاصفة، جوليان اسانج الذي لا يُعرف موقعه حاليا، فقد صدر في حقه مذكرة اعتقال "حمراء" بتهمة لا علاقة لها بالتسريبات! حيث انه متهم بجريمة الإغتصاب.


الإكوادور عرضت على اسانج ملاذ آمن ... لكنها تراجعت!


من الواضح ان هذا الشخص ملاحق من أغلب (إن لم يكن كل) جهاز او نظام حكومي في العالم و من الواضح كذلك سيل التعاطف الكبير الذي يلف هذا الرجل من جميع انحاء العالم بسبب الشجاعة التي يتحلها بها و الملاحقة التي يتعرض لها (بلغ عدد المتابعين لموقع ويكيليكس على الفيس بوك أكثر من 300 الف الى الآن)


هذا الرجل بكل بساطة مدعوم من كل شعوب العالم و اخاله بسبب هذا الشئ اكثر رجل نفوذا على هذا الكوكب


و في تصوري انه لن يعدم الحماية او الأمن من الناس الذين يرون فيه متنفس العدالة و الحقيقة الذين طالما ظلا حبيسي "الغاية تبرر الوسيلة" و السياسة الفاسدة و الساسة القساة


ملاحقة هذا الشخص و التضييق عليه و الصاق التهم به جعله في نظر الناس كروبن هود ... حيث سيزداد احترام الناس لهذا الشخص و اقتناعهم بما يقوم به و اقتناعهم اكثر ان ما ينشر في هذه التسريبات صحيح و إلا لما تعرض لكل هذه المضايقات!






و اختلف مع من يعتقد ان هذه التسريبات تضر اكثر مما تنفع. السكوت عن هذه الأهوال يجعل أصحابها يستبدون أكثر ... و هذا السكوت هو في الأساس ما اوصل الأمور الى هذا السوء. و التحدث عنها و كشفها أول خطوة في إعادة الأمور الى الطريق الصحيح.


اشعر انه استقرلدى الناس قاعدة مفادها ... كل شخص يتعرض للملاحقة او التضييق او المضايقة من قبل الحكومات ... فهو على الأرجح صادق فيما يقول






ولا يسعنا سوى شكر حكومات العالم على هذه التلميحات.


ملاحظة: بالنسبة لنا الشعوب العربية ... لا اعتقد ان التسريبات قدمت لنا شئ لا نعرفه مسبقا؛ و على فرض انه ذكر شئ جديد ... وش بنسوي يعني!


دمتم بخير

0 التعليقات: